السعودية شاركت في قمة "بريكس" خلال الصيف الماضي (أرشيف)
السعودية شاركت في قمة "بريكس" خلال الصيف الماضي (أرشيف)

انتشرت أنباء التحاق السعودية لمجموعة "بريكس" بصفة رسمية، مؤخرا، ليعود مصدر رسمي سعودي، الجمعة، ويؤكد أن الرياض "لا تزال تدرس" خيار انضمامها لهذا التحالف الذي يأتي بهدف تحدي هيمنة الاقتصادات الكبرى.

وكانت المجموعة دعت، في أغسطس عام 2023، كلا من السعودية والإمارات ومصر وإيران والأرجنتين وإثيوبيا إلى الانضمام إليها اعتبارا من أول يناير الماضي. 

وفي وقت قالت فيه الإمارات إنها انضمت إلى هذا التكتل، يبدو أن السعودية لم تتخذ قراراها النهائي، في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن عودة مفاوضات التطبيع مع إسرائيل التي تقودها الولايات المتحدة.

ونقلت رويترز عن مصدر رسمي سعودي قوله إن المملكة لم تنضم بعد للتحالف وأنها لا تزال "تدرس خياراتها" على خلفية تصاعد التوتر الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، وفي ظل قلق واشنطن من تنامي علاقات الرياض مع بكين.

وبات الموقف السعودي إزاء الانضمام لمجموعة "بريكس" يطرح تساؤلات جادة بشأن جدية المملكة في الذهاب رسميا للتكتل الذي تقوده الصين وروسيا.

وفيما يرى محللون أن المملكة لم تعلن موقفها الرسمي، حيث لا تزال تدرس قرار الانضمام للمجموعة، يذهب آخرون في اتجاه مخالف بقراءة الموقف السعودي على أنه إشارات إيجابية لواشنطن.

الباحث السياسي السعودي، سعد عبدالله الحامد، استبعد أن يكون "التمهل السعودي في الانضمام لبريكس" مرتبطا بعلاقات المملكة مع الولايات المتحدة.

وقال في حديثه لموقع "الحرة" إن السعودية "تخط لنفسها مسارا مختلفا لتحقيق مصالحها الوطنية وخدمة مشروعها التنموي"، في إشارة إلى رؤية المملكة 2030 التي يتبناها ولي العهد.

و"بريكس" مجموعة تضم خمس دول تشكل اقتصادات ناشئة هي: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

وتأسست "بريكس" عام 2006 من قبل الدول الأربع الأولى وكانت تسمى "بريك" على الأحرف الأولى من أسماء تلك الدول بالإنكليزية عندما اجتمع وزراء خارجية تلك الدول (البرازيل وروسيا والهند والصين) بمدينة نيويورك في سبتمبر 2006 على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

لكن أول قمة للمجموعة عقدت عام 2009 في روسيا. وبعد عام واحد، تغير اسمها إلى "بريكس" بعد انضمام جنوب أفريقيا للدول الأربع.

"الاختيار بين المتنافسين الكبار"

أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، ريتشارد تشازدي، يرى أن هذا الأمر يرتبط بعدة أبعاد، الأول قد يرتبط بمسار السلام في الشرق الأوسط ككل، إذ تريد الرياض تحديد موقفها مما يحدث ومدى استمرار تقاربها مع الولايات المتحدة.

وأضاف في حديث لموقع "الحرة" أنه في البعد الأوسع يرتبط بشكل أكبر بـ"تحولات هيكلية وسياسية أعقبت الحرب في أوكرانيا، حيث لدينا الصين وروسيا من ناحية، والقوى الغربية من جهة أخرى بقيادة الولايات المتحدة".

واستطرد بأن الرئيسين الروسي، فلاديمير بوتين، والصيني، شي جين بينغ، يرغبان في تطويع "مجموعة بريكس وجذب المزيد من اللاعبين إليها".

وقال تشازدي إن السعودية قد ترى في مجموعة بريكس "محورا جديدا للتمكين الاقتصادي، إذ أنها قد تريد البحث عن تكتلات اقتصادية بعيدا عن التكتلات الغربية مثل صندوق النقد أو البنك الدولي والتي قد يكون البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية البديل المناسب لها".

وأشار إلى الميزات التي قد يملكها بنك الاستثمار الآسيوي والتي من شأنها أن تعود بالفائدة على المملكة، وهي أنه "ليس مهتما بقضايا مثل استقرار العملة، مثلما ما يركز عليها البنك والصندوق الدوليين".

ويلفت تشازدي إلى أن الصين وروسيا تروجان بشكل أكبر "لتقويض الهيمنة الغربية حول العالم، وترويج نسختهم من الديمقراطية بعيدا عن الديمقراطية الليبرالية التي يرون فيها بعض العيوب، وحتى ينتقدون نفاق النظام الاقتصادي الليبرالي الذي لا يتعامل مع قضايا العدالة بشكل أكبر".

ويعتقد أن السعودية لا تزال "تدرس فكرة الاختيار بين المتنافسين الكبار" والتي يمكن اعتبارها إحدى مخرجات حرب أوكرانيا، وما يتبعها على الساحة الدولية من توترات تجري في المنطقة.

كيف بدأت فكرة انضمام الرياض؟

لطالما سعت الصين وروسيا لتوسيع هذه المجموعة وضم دول جديدة ذات ثقل وازن في خضم منافسة اقتصادية شرسة مع الولايات المتحدة.

وفي صيف عام 2022، صرحت رئيسة منتدى "بريكس" الدولي، بورنيما أناند، بإمكانية انضمام دول شرق أوسطية إلى التحالف.

وقالت أناند لوسائل إعلام روسية إن هناك دول مهتمة بالانضمام لمجموعة "بريكس"، واصفة ذلك بـ "الخطوة الجيدة".

وبعد عام على تلك التصريحات، أعلن قادة "بريكس" فتح باب العضوية أمام ست دول جديدة اعتبارا من عام 2024 للانضمام لهذه الاقتصادات الناشئة ذات التكتلات السكانية الكبيرة.

واتفقت دول المجموعة في قمتها السنوية بجنوب أفريقيا على منح الأرجنتين وإثيوبيا وإيران والسعودية ومصر والإمارات، العضوية الكاملة اعتبارا من الأول من يناير.

وآنذاك، قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، الذي حضر قمة جوهانسبرغ، إن المملكة ستدرس التفاصيل قبل الموعد المقترح للانضمام في أول يناير، وستتخذ القرار الملائم، بحسب رويترز.

وفي نوفمبر الماضي، ترأس ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وفد المملكة في اجتماع افتراضي استثنائي لقادة مجموعة "بريكس" وقادة الدول المدعوة للانضمام للتكتل وذلك لبحث تداعيات الحرب التي اندلعت في قطاع غزة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".

وفي ذلك الوقت، نقلت "واس" عن ولي العهد السعودي قوله: "نثمن الدور والجهد الذي تقوم به مجموعة بريكس لمساعدة الشعب الفلسطيني الشقيق".

ماذا حدث في 2024؟

ومنذ بداية هذا العام، كانت مسألة انضمام السعودية لمجموعة "بريكس" ذات شد وجذب بين تأكيد ونفي. ففي 2 يناير، نقلت رويترز عن التلفزيون السعودي خبرا مفاده "انضمام المملكة رسميا إلى مجموعة بريكس".

ومع ذلك، قال وزير التجارة السعودي، ماجد القصبي، إن المملكة لم تنضم رسميا لتكتل "بريكس".

وأضاف القصبي في حلقة نقاشية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، يوم 16 يناير، "تلقت السعودية دعوة للانضمام إلى بريكس، لكننا لم ننضم رسميا بعد"، وذلك في أول تعليق من مسؤولين سعوديين بعد انقضاء موعد الانضمام المقترح في الأول من يناير.

وذكرت رويترز أن تعليق الوزير السعودي "يوضح موقف المملكة بعدما أفاد التلفزيون الرسمي السعودي في وقت سابق أن المملكة انضمت إلى التكتل، ليحذف لاحقا التقارير من حساباته على منصات التواصل الاجتماعي".

وقال الحامد إن الرياض لم يصدر عنها أي تصريحات رسمية بشأن قبولها للعضوية الكاملة لمجموعة "بريكس"، موضحا أن مثل هذه البيانات تصدر عن وزارة الخارجية وتنشرها وكالة الأنباء الرسمية "واس".

وفي 17 يناير، دخل الكرملين على الخط قائلا إنه يعتبر العمل على ضم السعودية إلى المجموعة "أمرا بالغ الأهمية"، وأضاف أن العمل جار لتحقيق ذلك.

وأدلى المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بهذا التصريح بعد يوم واحد على تعليقات وزير التجارة السعودية.

وفي 18 يناير، قال مصدران مطلعان لرويترز إن "السعودية لا تزال تدرس دعوة تلقتها من مجموعة بريكس العام الماضي للانضمام إليها".

وفي 31 من الشهر ذاته، قالت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، ناليدي باندور، إن مصر وإثيوبيا وإيران والسعودية والإمارات أكدت جميعا انضمامها إلى مجموعة "بريكس".

وقالت باندور في مؤتمر صحفي، الأربعاء: "فيما يتعلق بتأكيد الانضمام إلى بريكس، أكدت خمس دول من أصل ست الانضمام. وهي السعودية والإمارات وإثيوبيا وإيران ... ومصر".

وبعد يوم واحد من تصريحات وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، صرح مصدر رسمي سعودي لوكالة رويترز قائلا إن "المملكة لم ترد بعد على دعوة الانضمام إلى بريكس".

وأضاف المصدر الرسمي السعودي أن "الأمر لا يزال قيد الدراسة".

العلاقات مع واشنطن

وما زالت المملكة تتمتع بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة، لكن السعودية اتجهت مؤخرا على نحو متزايد صوب شق طريقها الخاص بسبب القلق من أن واشنطن أصبحت أقل التزاما بأمن الخليج مما كانت عليه في الماضي.

ومع ذلك، تزايدت التكهنات باقتراب المملكة الخليجية التي تعد أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، من إبرام معاهدة دفاعية مع الولايات المتحدة كجزء من صفقة تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإسرائيل.

وقالت ثلاثة مصادر لرويترز، الجمعة، إن السعودية ستكون مستعدة لقبول التزام سياسي من إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية بدلا من أي تعهدات أكثر إلزاما، وذلك في مسعى لإبرام اتفاق دفاعي مع واشنطن قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وفي أكتوبر، أوقفت الرياض الجهود الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة على مدى شهور لإقناع السعودية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل والاعتراف بها للمرة الأولى، وذلك جراء الغضب العربي المتزايد بشأن الحرب في غزة.

وقال الحامد إنه "لا يمكن للسعودية أن تصرف النظر عن الانضمام لتحالف أو إقامة علاقات لمجرد أن هناك اتفاقية دفاعية قد تبرم مع الولايات المتحدة"، مضيفا "تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة لا يعني إهمال العلاقات بروسيا أو الصين".

وأكد أن "المملكة تتحرك وفق مصالحها الوطنية وعلاقاتها ستكون متوازنة مع الولايات المتحدة والصين ولن تنحاز لأحد كما رأينا في الحرب الروسية الأوكرانية".

واستطرد الباحث السعودي قائلا إن "المملكة وحتى وإن طرح موضوع إمكانية أن يكون هناك تطبيعا بعد انتهاء الحرب وحل الدولتين، فإنه لا نستطيع إزالة من اعتبارنا أن الولايات المتحدة في ظل الصراع الجيوسياسي بينها وبين الصين وروسيا، انسحبت من المنطقة بشكل أو بآخر وتركت حلفاءها في المنطقة مما أدى لتصعيد نفوذ إيران ومليشياتها التي هددت أمن المملكة والخليج لا سيما في بداية ولاية (جو) بايدن".

وقال الحامد إن ذلك "جعل المملكة تكون حذرة مع الجانب الأميركي"، لافتا إلى أن "العلاقات تعود، ولكن بشكل حذر ومتوازن".

ترامب يؤكد أن السعودية ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة . أرشيفية
ترامب يؤكد أن السعودية ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة . أرشيفية

قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكرار ما فعله في ولايته الأولى، واختار السعودية لتكون وجهته الخارجية الأولى، في رحلة يبدو أنها تحمل أكثر من مجرد "جمع أموال".

كشف البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الزيارة ستكون في مايو، دون إعلان تاريخ محدد أو تفاصيل تتعلق بجدول أعمال الزيارة.

ونقلت وكالة رويترز وموقع أكسيوس الأميركي، خلال الأيام الماضية أن الزيارة ستكون في منتصف مايو، ضمن جولة تشمل قطر والإمارات.

وقال ترامب بوقت سابق إنه من المرجح أن يسافر إلى السعودية لإبرام اتفاقية تستثمر بموجبها الرياض ما يزيد عن تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وأشار إلى أن أول رحلة خارجية له في ولايته الأولى كانت إلى الرياض عام 2017 للإعلان عن استثمارات سعودية قُدرت قيمتها آنذاك بمبلغ 350 مليار دولار.

لماذا السعودية؟

الكاتب والمحل السياسي السعودي، سعد عبد الله الحامد، قال للحرة، إنه انطلاقا من "مكانة المملكة اقتصاديا وسياسيا ودوليا، يحاول ترامب في ولايته الثانية تعزيز وضعه السياسي ويضع خطوطا عريضة لعلاقاته في المنطقة".

وأضاف أن الرئيس الأميركي يحاول توطيد علاقاته مع الحلفاء في المنطقة "وملء الفراغ الذي تركته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وبشكل عام يحاول وضع استراتيجية شفافة للتعامل مع الحلفاء في الشرق الأوسط".

المحللة الأميركية وعضو مركز واشنطن أوتسايدر للحرب المعلوماتية، إيرينا تسوكرمان، إن خطوة ترامب "مدروسة" وتعكس بوضوح أولويات سياسته الخارجية ورؤيته للمشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وأوضحت أن هناك أسباب عديدة تجعله يختار المملكة كمحطة أولى "فهو يرسل رسالة مفادها أن السعودية شريك استراتيجي رئيسي، وأنه يعتزم إعادة تأكيد النفوذ الأميركي في المنطقة".

كما أشارت في حديثها للحرة إلى أن من بين الأهداف أيضا "تعزيز التحالف المناه لإيران. وقد تركز الزيارة على الضمانات الأميركية للمملكة وحلفائها الخليجيين الآخرين، مع ضمان تشكيل تحالف إقليمي أكثر تماسكا في وجه إيران".

والأحد، هدد ترامب بقصف "غير مسبوق" على إيران، إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.

وقال لشبكة "إن.بي.سي. نيوز": "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق فسيكون هناك قصف. سيكون قصفاً من النوع الذي لم يروا مثله من قبل".

غزة وإسرائيل

تعمل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على الوصول لاتفاق يضمن وجود علاقات طبيعية بين السعودية وإسرائيل، لكن اندلاع الحرب في غزة وامتداده إلى مناطق أخرى في المنطقة تسبب في تعثر تلك الجهود.

وطالما ربطت المملكة تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بوجود دولة فلسطينية على حدود عام 1967، إلا أن هذا الأمر رفضته الحكومة الإسرائيلية بشكل صريح.

وتسعى المملكة لتعزيز قدراتها العسكرية وفي المجال النووي السلمي، وتحاول واشنطن استخدام ذلك في صفقة التطبيع مع إسرائيل.

قالت تسوكرمان إن البعض "قد يختزل زيارة ترامب في المفاوضات الاقتصادية وعقود الدفاع، لكن انخراط ترامب مع المملكة يتجاوز بكثير مجرد المعاملات المالية".

وأضافت للحرة أن السعودية "تسعى لتحديث دفاعها، وربما تسفر الزيارة عن اتفاقيات جديدة بشأن التدريب المشترك ومبيعات الأسلحة المتطورة وتوسيع نطاق تبادل المعلومات الاستخباراتية".

كما أوضحت أنه "في حين أن السعودية لم تُطبّع علاقاتها رسميا مع إسرائيل، إلا أن جهود ترامب الدبلوماسية قد تُركز على تعزيز التقارب".

"زيارة تتجاوز المال"

واصل الحامد، حديثه وقال إن ترامب بالفعل يسعى لتعزيز مكانة الاقتصاد الأميركي، وكرجل أعمال يريد في المقام الأول تعزيز الوضع الاستثماري والتجاري مع السعودية".

لكنه أوضح أن "الهاجس الاقتصادي ليس الهم الأول لهذه الزيارة، بدليل أن السعودية تقود عملية سياسية حاليا ومفاوضات مهمة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية، وكذلك جهود إعادة العلاقات بين الجانب الأميركي والروسي".

وتابع: "التركيز ليس على إطار واحد فقط اقتصادي، وإنما هناك أبعاد سياسية كبيرة. وللمملة تأثير دولي وسياسي كبير في المنطقة وهو أمر يدركه ترامب".

ترامب، صرح في مارس أن زيارته إلى السعودية تستهدف إبرام اتفاقية تستثمر بموجبها الرياض ما يزيد عن تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وألمح إلى إمكانية توقيع اتفاقيات مماثلة في قطر والإمارات.

وقال ترامب "سيتم خلق فرص عمل هائلة خلال هذين اليومين أو الثلاثة". ولم يتطرق الرئيس الأميركي لتفاصيل هذه الصفقات.

ورجح أحد المصادر في تقرير لرويترز، أن تشمل موضوعات النقاش حرب روسيا المستمرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا والحرب في غزة.

وتضطلع السعودية بدور بارز في السياسة الخارجية الأميركية حاليا، بما في ذلك استضافة محادثات وقف إطلاق النار التي تجريها الولايات المتحدة مع روسيا وأوكرانيا.

وطالما تعهد ترامب بإضافة المزيد من الدول إلى اتفاقيات إبراهام، وهي سلسلة من اتفاقيات التطبيع التي تفاوضت عليها إدارته بين إسرائيل وبعض دول الخليج خلال ولايته الأولى.

وقال ترامب إن دولا أخرى ترغب في الانضمام إلى الاتفاقيات. وبينما يشير البيت الأبيض إلى الرياض كمشارك محتمل في الاتفاقيات، فإن لدى السعوديين تحفظات تجاه إسرائيل بسبب الحرب على غزة.

تسوكرمان اختصرت عنوان الزيارة بأنه "استعراض قوة استراتيجي يتجاوز المال"، مشيرة إلى أن الاقتصاد "بالغ الأهمية بلا شك، لكن حصر الزيارة في مجرد صفقة مالية يقلل من شأن الأهداف الاستراتيجية الأوسع التي يسعى الجانبان إلى تحقيقها".